الشيخ حسن الجواهري
173
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
وقال الدكتور أحمد أمين : « فاليهودية ظهرت في التشيّع بالقول بالرجعة وقال الشيعة أنَّ النار محرّمة على الشيعي إلّاقليل كما قال اليهود : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . والنصرانية ظهرت في التشيَّع في قول بعضهم أنَّ نسبة الإمام إلى اللَّه كنسبة المسيح إليه » « 1 » . وإليك ما ذكره بعض من لم يطلّع على فقه الإمامية : « إنَّ دراسة هذا الفقه المشار إليه - أيفقه الإمامية - ليس مستمداً من تعليمات عليّ بن أبي طالبمن ولاية الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ، وكذلك إنه ليس منسوباً إلى الإمام محمد الباقر ، بل إن الشيعة ينسبونه إلى الإمام جعفر الصادق الذي ولد في المدينة المنورة وقضى فيها من أيام شبابه إلى شيخوخته ، ثم توفي ودفن في البقيع ، وقد تتلمذ عليه كبار الشخصيات في تاريخ الفقه الإسلامي كالإمام أبي حنيفة والإمام مالك وسفيان الثوري رحمة اللَّه عليهم ، وكان يوجد التقدير والإعجاب المتبادل بين الشيخ وتلامذته حيث وصف الصادق الإمام الأعظم بأنه : أفقه أهل بلده « 2 » . وجاء في ( المناقب ) للموفق المكي : « إنّ أبا جعفر المنصور طلب من أبي حنيفة أنْ يعدّ أربعين مسألة من المسائل الشداد في الفقه ليلقيها على الصادق عليه السلام ، فلما اجتمعا كان ( الصادق ) سريعاً في إجابته على كل مسألة من هذه المسائل حتى إنتهى من الأربعين مسألة ، فأشاد به أبو حنيفة قائلًا أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس » « 3 » . ثم يقول الدكتور النجرامي : « والواقع أنَّ جميع الروايات والأدلة تؤكد بأنَّ
--> ( 1 ) فجر الإسلام : د . أحمد أمين : 276 . ( 2 ) الشيعة في الميزان : الدكتور محمد يوسف النجرامي ص 91 نقلًا عن مناقب الإمام أبي حنيفة : ج 1 / ص 70 . ( 3 ) مناقب الإمام أبي حنيفة : 1 / 173 .